السيد عباس علي الموسوي

38

شرح نهج البلاغة

60 - التحري : طلب الأحرى والأليق . 61 - تيّسر : تأهب . 62 - شام البرق : نظر إليه . 63 - أرحل المطية : ضع عليها رحلها . 64 - الرحل : الجل وما أشبه ذلك كالسرج وغيره . 65 - التشمير : الجد في الأمر . الشرح ( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ) آية كريمة من آيات اللّه انطلق بها لسان الإمام فتحركت نفسه الطاهرة بهذا الشعور العظيم . . انطلقت هذه الكلمات تحمل معها العظة العظيمة والنصيحة الكبيرة . . الحس الرقيق يتفجر من أعماقه صيحة في وجوه المتمردين على اللّه ليردهم إلى رحابه ويشدهم نحو جنابه . . . صيحة مخلصة يريد الإمام من خلالها أن يعيد هذا الإنسان الصلة باللهّ والعودة إليه . . . يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ يقرأها الإنسان على نفسه ويرددها مرة أثر أخرى فيشعر أنها تخترق حواجز المعصية والتمرد وتحركّ القلب المغلق لينفتح على اللّه من جديد . . هكذا أحس وأنا أقرأ كلماتها وأردد عبارتها . . . استفهام فيه توبيخ عن سبب غرور هذا الإنسان بربه وما هي أسباب طمعه به حتى تمرد عليه وعصاه هل أن كرمه وعطاياه وجوده كانت سبب غروره بربه وطمعه به أو هذه أمور لا تدعو إلى الغرور وإنما تدعو إلى شكر المنعم والوقوف أمامه بكل خشوع وخضوع ورد هذا الإحسان بالقيام بكل أمر يطلبه ويريده . . . ما غرّ هذا الإنسان بربه الكريم لا شيء إلا نفس هذا الإنسان الأمارة بالسوء ، لا شيء إلا وسوسة الشيطان وتزينه للمعصية والتمرد . . . ( أدحض مسؤول حجة وأقطع مغتر معذرة لقد أبرح جهالة بنفسه ) إذا سألك ربك عن سبب غرورك به وما هي حجتك التي تقدمها كمبرر لهذا الغرور فإنك لا تملك حجة تواجه بها هذا السؤال بل كل حجة تقدمها فهي أشد الحجج بطلانا للإجابة عن هذا السؤال وبعبارة أخرى : سقطت كل الحجج والمبررات التي تدعيها إنها كانت السبب للغرور . . . وكذلك إذا أراد أن يعتذر فإن اعتذاراته باطلة ساقطة هل يعتذر بعدم قيام الحجة